انه دكان للخردوات نبيع فيه الخواطر والذكريات.. ونشارك بالقصص ونقرأ من خلاله أفكار اهل الدكاكين المجاوره ونسمع منهم كما نحكى لهم - هو مكان لتواصل جيل أوشك على الرحيل مع جيل هو بطل المستقبل القريب ...

Wednesday, September 25, 2013

أمريكا وكندا كمان وكمان







رحلة اخرى بالقطار الى غرب الولايات المتحدة
فكرنا فى رحلة نجوب فيها اماكن اخرى غير ما شاهدناه فى العام الماضى فكانت لاس فيجاس وفى الطريق اليها لوس انجيلوس الممتعة والواسعة والتى قضينا فيها 4 ايام ممتعة ايضا فى العام الماضى عكفت  انا على ترجمة الفكرة الى برنامج زمنى وحجز تذاكر القطار والباص وحجز ليالى الفنادق ايضا ...وحكيت عن الخطأ واللبس فى رحلة الغيتها كادت ان تقذف بنا الى لاس فيجاس اخرى فى ولاية نيومكسيكو الجنوبية والمجاورة لتكساس ولم يكشف لى الخطأ بعد حجز التذاكر الا محاولتى التعرف على الطريق من محطة الوصول فى لاس فيجاس المزيفىة النيومكسيكية الى الفندق المحجوز فى لاس فيجاس النيفادية ...فلما هنج جوجل اكتشفت الحكاية وعرفت ان حرفى ان وام يعنيان نيو مكسيكو وليس "نم " وارتاح المهم جت سليمة والغيت حجز تذاكر الرحلة الخطا واستبدلتها بأخرى جديدة واستجاب لى موقع الحجز الالكترونى لقطار ام تراك الجميل وعمل لى رفاند او استرجاع بايصال لكامل قيمة التذكرة الخطا وخصم مبلغ مقابل تقريبا مساو له للحجز الجديد ...طبعا البنك فى مصر استجاب كالصاروخ للخصم فى المرتين ولم يستجب لللإرتجاع وارسل لى  2رسالة خصم بالمبلغين ولم يشير الى اى استرداد للمبلغ المعاد لى ؟؟ ولما راسلت البنك اليكترونيا وارفقت ايصال رد المبلغ ( الريفاند ) من ام تراك لى ....كان رد البنك قوللنا اسمك ورقمك القومى واحنا نبحث شكواك ...آخ من بنوكنا وطريقة بلعهم للمال وصعوبة استرداد حقك عن الاسترداد او ارتجاع المنتج او الخصم المتكرر مرتين على نفس الخدمة .....على ماتثبت حقك تكون السر الإلهى طلع ...طبعا انا موش حامل بطاقة الرقم القومى معى فى امريكا لكنى وجدت الرقم مكتوبا على شهادة قيد الميلاد التى استخرجتها بالصدفة قبيل مجيئى ها هنا ..وادينى ارسلت لهم بياناتى لعلهم يفعلون ...
أنا الآن الساعة الحادية عشرة صباحا بالتوقيت المحلى وراكب فى الطابق العلوى فى قطار ام تراك الفخيم وهو يمرق بين جبال كلورادو الخضراء فى واد اخضر وسط الجبال التقطت له بعض الصور ..الركاب متنوعون فى السن واللون لكن يجمعهم شىء واحد توفر الوقت وحب السفر الأرضى فالمشوار من نيوتن الى لوس انجيلوس حوالى 36 ساعة يوم بليلتين فى القطار و3-5 ساعات بالطائرات ...
التحضير لمتطلبات الرحلة بدات قبلها بيومين ...ماذا ناخذ لنأكل ونشرب طول الرحلة وكيف نتغطى ونلتحف ليلا والجو احيانا يبرد ؟ والشاى والقهوة والكوب والسخان والسكر انا لا اشرب شاى او قهوة لطعمها المميز ...انا اشربها للسكر الموجود فيها بعكس زوجتى سادة تماما فى الملح والسكر ...هو قلتهم صحة آى نعم لكن أى صحة تلك من غير سكر وملح ؟؟ فى الحكاية الشعبية تقول البطلة : احبك قد الملح فى الطعام ...نحن بلاد عصير القصب والفسيخ والطرشى !!! عشان كده تلاقى ضغط الدم عندنا ماشاء الله   (غمزة بالعين وقرصة على الشفه السفلى  )...
جهزنا كل منا حقيبة صغيرة فيها مايلزم من اللبس والأدوات وحقيبة احرى للطعام والشراب وهى الأثقل طبعا وفيها الزاد والشاى والقهوة والسخان الكهربى الكويل ..- القطار يتلوى فى مسار ثعبانى وسط الجبال الكلورادية العالية حايا فى منظر بديع -...ثم دخل القطار فى نفق مظلم طويل منحوت فى الجبال كما نرى فى افلام زمان بتاعة المطاردات ...ثم خرج من النفق ليعلن قرب وصوله الى محطة المسارات داخل المدينتين لوس انجيلوس ولاس فيجاس ...وماهى انسب وسائل المواصلات وصولا الى الاماكن التى ننوى زيارتها روتلدو فى نيو مكسكو وسينزل بعض الركاب ويصعد آخرون اتارى نيو مكسكو قريبة الى حد ما من كانساس وهى التى كنت شأزورها بنوع الخطأ وريك ستر ....نعود الى الاستعدادات للرحلة ودراسة الطرق والخرائط وتجهيز
    
فى الحلقة السابقة من تدوينى لتفصيلات واحداث هذه الرحلة حدثت عكوسات اليكترونية فبينما انا اشرع فى ادخال هذه الصورة التى تصور وضعى وان منهمك فى كتابة فصول الموضوع  إذا بى افعص زرارا بنوع الخطأ يمسح كل ما كتبته ولم احفظه او اسيفه بلغة الملفات والكومبيوترات وحزنت جدا وحاولت استعادة هذه السطور المتبخرة دون جدوى وسالت جارى الخلفى الذى يحمل لاب طوب ويعمل عليه طول الرحلة فقال لى انه غير متين فى استخراج المفقودات من امعاء الحاسوب واضنانى البحث عن تفصيلات الرحلة الطازجة التى دونتها على الهواء مباشرة على زراير هذا الحاسوب الحجرى الندل الذى طاوعنى فى فعصى للزرار الخاطىء ولم يسالنى ابدا عن نيتى فى المحو كما هى العادة فى الحواسب الذكية التى تراك على وشك ارتكاب حماقة فتنبهك انما يبدو ان هذا الجهاز الحِجرى غبى ويطاوع الزبون حتى لو كان بيمسح شىء مهم ...ياللا نحاول تانى نسترجع اللى ضاع ...
بدأ الاستعداد والتخطيط لهذه الرحلة مبكرا وذلك باستطلاع وسائل المواصلات الموصلة لكل من لوس انجلوس ولاس فيجاس وكلتاهما فى الغرب الجنوبى ورسى المزاد على ايه ام تراك من نيوتن حتى لوس انجيلوس ثم الباص من لوس انجيلوس الى لاس فيجاس بلد الزمبليطه فى الصالون والسفرة واودة الجلوس كمان ...تم الحجز بعد الارتجاع وتاكيد الفنادق بعد التوهان ..وتم عمل خرائط المواصلات الداخلية وارقام الباصات العامة للوصول الى اماكن المشاوير المختلفة ..وامضيت يوما بليلة مع جوجل اسجل كل شىء ...اما التجهيزات الطعامية فقام بها طقم السيدات وعبئوا شنطة الطعام بكل مالزم من فواكه واطعمه وتسالى وبسكويت وصلت الى حد ابو فروة والفول السودانى انتاج مزارع جيمى كارتر وبقشره كمان ...اثقل شنطة كانت شنطة الطعام لكل فم ولا عجب فالرحلة حوالى 36 ساعة بالقطار بلا نزول ولا تغيير خط 3 الشهير شيكاجو لوس انجيلوس وهو نفس القطار الذى جاء بنا الى نيوتن اول الشهر ...فنحن قوم عشريون اللى نعرفه احسنمن اللى ما نعرفوش ...اما ليلة السفر فكانت احتفالية سمكية مشوى على مقلى تخصص د جمال فى المشوى وتخصصت شقيقتى فى المقلى وتخصصنا نحن الضيوف فى السلطة والأكل بهمة من النوعين ...اضافى الى" السيد الوالد" غنوج وسلطة اخرى فيعا فلفل حامى جدا من تايلاند لم يمس هذه السلطة الا جمال والعبد لله وهى التى اشبعتنا شايا وماءا حتى موعد القطار 2:45 بعد منتصف ليلة امس او قل بالأحرى صباح اليوم الباكر جدا جدا ...كان السمك من الطعامة واللذاذه بحيث اجهزنا عليه بالكامل واصبحت الحركة صعبة مع الماء والشاى ...احس آدم بان هناك حركة ونية فى الخروج الجماعى دونه فأبى النوم وهو طالب يجب ان يصحو 6 صباحا تانى يوم للمدرسة ونحن فيى حيرة نريدهم يحدفونا على محطة القطار التى تبعد 27 ميلا عن المنزل فى ويتشيتا ..رسى الموضوع الى تاخير النزول الى الساعة الواحدة والنصف وانطلقنا فوصلنا الى محطة نيوتن الصغيرة لم نجد الا رجلا شيخا فى العام 75 تقريبا من عمره لكنه بادى النشاط رغم تاخر الوقت ...هو ناظر المحطة والكمسارى والمفتش وحمال الحقائب فى آن واحد وجدت اناسا قبلى يقطعون تذاكر فسالهم عن تحقيق الشخصية فرجعت الى الحقائب لأحضرها مع الحجز الالكترونى الموجود معى ..لما جاء دورى قال فى ادب اسم الئلة لك ولزوجتك فقلته فقال خلاص انت معاك الكود ولا يلزمك سوى اطلاع المفتش فى الطريق على كود التذكرة الذى يشبه البار كود وخلاص منتهى السهولة وراحة المواطن وعدم تكليفه مشقة النزول والوقوف فى طوابير الحجز كل شىء يتم من المنزل وبزراير الحاسب ....سالت الرجل اللطيف هل القطار فى موعده ....قال انه وصل المحطة السابقة تباكا على ما اتذكر انا فى موعده لكن لايمكن التكهن بوصوله فى الموعد هنا وابتسم ....ودعنا اخوتنا وانتظرنا مع الركاب القليلين فى المحطة الصغيرة فاذا باللاسلكى يعلم الناظر بان القطار على بعد 10 دقائق من المحطة فاعلن ذلك على المنتظرين واخرج بنفسه الحقائب التى سوف تذهب لمكان التخزين حسب رغبة الركاب ...خرجنا فى نظام وجاء القطار من بعيد يطلق صفارته القوية بصورة مستمرة ربما لينبه السيارات على المزلقان القريب بوصوله ...التفت ناظر المحطة لى وقال : Tell your people that Amtrak, always come ahead of time   ....وابتسم ابتسامة كشفت عن طقم اسنان ناصع البياض كبياض قلبه تماما ....اشارت لنا الفتاة السمراء الممتلئة ذات الزى الكحلى المميز لطاقم القطار اصعدوا للدور العلوى وساعدنا زميلا فى اختيار كرسيان امامهما مكان متسع لفرد اقدامنا والنوم المريح ...انطلق القطار فى انحاء الولاية يشق الظلام ويمر على مجموعة محطات فى كانساس ويلتقط ركابا فرادى وغلب الجميع النوم كنا نفيق على صوت تهدئة واعلان بقرب الوصول الى محطة تالية .....الكل نائم الا من رحم ربى 
وللحديث بقية 



No comments:

About Me

My photo
أحب الثقافة والفنون والشعر وتبادل الأفكار النافعة والهوايات المتعددة والمصنوعات اليدوية والرسم والمسرح والأغانى القديمة ذات المعانى الراقية والأفلام الكوميدية اتقن الكثير من الأعمال اليدوية (اصنع بنفسك )واهوى أصلاح أى معدة تتلف : حته جديده بقى أنا الماكس فى أحشائه الضحك كامن فهل ساءلوا بلوجاتى عن طرفاتى